الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
288
تفسير روح البيان
بعلمه فلا فائدة في تحديثه بل نفعه يعود إلى غيره : وفي المثنوى جوع يوسف بود آن يعقوب را * بوى نانش مىرسيد از دور جا « 1 » آنكه بستد پيرهن را مىشتافت * بوى پيراهان يوسف مى نيافت وانكه صد فرسنك ز آن سو بوى أو * چونكه بد يعقوب مىبوييد بو اى بسا عالم ز دانش بي نصيب * حافظ علمست آنكست نى حبيب مستمع از وى همى بايد مشام * كر چه باشد مستمع از جنس عام ز انكه پيراهان بدستش عارية است * چون بدست آن نخاسى جاريه است جاريه پيش نخاسى سرسريست * در كف أو از براي مشتريست ومن وصايا الخضر . كن نفاعا ولا تكن ضرارا . وكن بشاشا ولا تكن عبوسا غضابا . وإياك واللجاجة . ولا تمش في غير حاجة . ولا تضحك من غير . عجب . ولا تعير المذنبين خطاياهم بعد الندم . وابك على خطيئتك ما دمت حيا . ولا تؤخر عمل اليوم إلى الغد . واجعل همك في معادك ولا تخض فيما لا يعنيك . ولا تأمن لخوف من أمنك . ولا تيأس من الا من من خوفك . وتدبر الأمور في علانيتك . ولا تذر الإحسان في قدرتك فقال له موسى قد أبلغت في الوصية فأتم اللّه عليك نعمته وغمرك في رحمته وكلأك من عدوه * فقال له الخضر أوصني أنت يا موسى فقال له موسى إياك والغضب الا في اللّه . ولا تحب الدنيا فإنها تخرجك من الايمان وتدخلك في الكفر فقال له الخضر قد أبلغت في الوصية فاعانك اللّه على طاعته وأراك السرور في أمرك وحببك إلى خلقه وأوسع عليك من فضله قال له آمين كما في التعريف والاعلام للامام السهيلي رحمه اللّه وفي بعث موسى إلى الخضر إشارة إلى أن الكمال في الانتقال من علوم الشريعة المبنية على الظواهر إلى علوم الباطن المبنية على التطلع إلى حقائق الأمور كما في تفسير الإمام قال بعض العارفين من لم يكن له نصيب من هذا العلم اى العلم الوهبي الكشفي أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى النصيب التصديق به وتسليمه لأهله وأقل عقوبة من ينكره ان لا يرزق منه شيأ وهو علم الصديقين والمقربين كذا في احياء العلوم * وفي الآية إشارات * منها انه تعالى من كمال حكمته وغاية رأفته ورحمته في حق عباده يستعمل نبيين مثل موسى والخضر عليهما السلام في مصلحة الطفلين ومنها ان مثل الأنبياء يجوز ان يسعى في امر دنيوي إذا كان فيه صلاح امر اخروى لا سيما فائدة راجعة إلى غيره في اللّه * ومنها ان يعلم أن اللّه تعالى يحفظ بصالح قوما وقبيلة ويوصل بركاته إلى البطن السابع منه كما قال وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً قال محمد بن المنكدر ان اللّه يحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وعشيرته والد ويرات اى أهلها حوله فلا يزالون في حفظ اللّه وستره قال سعيد بن المسيب انى أصلي واذكر ولدي فأزيد في صلاتي * وصح عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في قوله تعالى وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً أنه قال حفظا بصلاح أبيهما وما ذكر منهما صلاحا فإذا نفع الأب الصالح مع أنه السابع كما قيل في الآية فما بالك بسيد الأنبياء والمرسلين بالنسبة إلى قرابته الطاهرة الطيبة المطهرة وقد قيل إن حمام الحرم انما أكرم لأنه من ذرية حمامتين عششتا على غار ثور الذي اختفى فيه النبي عليه السلام عند خروجه من مكة للهجرة كما في الصواعق لابن
--> ( 1 ) در أواسط دفتر سوم در بيان مخصوص بودن يعقوب عليه السلام بچشيدن جام حق تعالى از روى يوسف إلخ